أحمد بكر سليم يكتب : أسرار تنشر لأول مرة عن اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية .!

(( الحلقة الأولى ))
ضابط فوق العادة ..!
كيف تفوق على نفسه وكيف أصبح ظل الرئيس السيسى .!
ضابط المدرعات المصري يتفوق على الأمريكان .!
يغُرف عنه انه رجل عسكري برغم صلابته وحزمه الا انه مرن فى بعض الأمور .. ويُحكم عقله وحكمته على طول الخط .. لم يكن الشاب الذى طمح فى دخول الكلية الحربية الا عاشقاَ للقوات المسلحة المصرية .. كان ولا يزال مثله الأعلى هو الرئيس الراحل ( محمد أنور السادات ) بطل الحرب والسلام .. وفور انتصار اكتوبر عام 1973 وانتصار مصر على اسرائيل والتى تكبدت خسائر فادحة قال الشاب لنفسه وهو يقرأ جريدة الأهرام المصرية ( يارتني كنت معاهم .! )
من تلك اللحظة عقد النية وعزم العزم على دخول عالم العسكرية المصرية .. فألتحق بالكلية العسكرية عام 1973 وعاش سنوات الكلية كأي طالب يدرس العسكرية .. كان يلاحظ عليه بين اقرانه ثباته , وهدوء أعصابه فهو بالطبع رصين , وعدم تسرعه فى اتخاذ القرارات جعله مصدر للحكمة , عُرف عنه حسن الأخلاق والتدين وعدم اقتراف المعاصى برغم من كونه شاباَ يافعاَ ووسيماَ الا انه كان يحترم نفسه وذاته ودينه .. !
ومرت سنوات الدراسة الأربعة دون ان يُسجعل عليه ولو خطأ واحد .. كان محبوباَ بين زملاؤه وقادته واساتذته فى الكلية .. عرض عليه ان يعمل مدرساَ بالكلية الحربية الا انه اصر على الخروج للميدان وللجبهة لأنه كان يعى ان الحرب بين مصر وإسرائيل لن تنتهي حسب قراءاته واضطلاعاته المستمرة فهو قارىء جيد ومحصل لكافة العلوم العسكرية والسياسية .. يتحدث عدة لغات على رأسها الأنجليزية لكنه يعتز باللغة العربية ولا يحب التحدث بغيرها الا اذا لزم الأمر .!
تخرج الطالب عباس كامل من الكلية الحربية عام 1978 واصبح ضابطاَ بالقوات المسلحة المصرية .. التحق بسلاح المدرعات .. وكان طول الوقت موضوع تحت نظر القيادة العامة لأسباب غير معروفه .. ربما لتفوقه المستمر وعبقريته القتالية .. ربما له مواقف وطنية لا يعرفه احد ..!
كانت القيادة العسكرية انذاك يصلها تقاير من جهاز المخابرات الحربية والأستخابرات العسكرية عن الكفاءات من السادة الضباط فى القوات المسلحة بصفة مستمرة .. لذا وضع الضابط ( عباس كامل ) على قائمة المتميزين ..!
من هنا بدأ الضابط عباس يُؤهل لميادين اخري فأرسلته القيادة العسكرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية , ليشارك فى دورة المدرعات المتقدمة , فأبلى بلائاَ حسنً وابهر زملاؤه من المشاركين فى تلك الدورة , وكذلك لفت نظربعض القادة الأمريكيين المنظمين لتلك الدورات مع وجود جنسيات احرى مشاركة معه فى نفس الدورة ..!
عاد سعيداَ إلى وطنه منتشى وبكل تواضع راح يحدث نفسه عن امريكا امبراطورية الشر فى العالم والمساند الرئيسى لأسرائيل فقال لنفسه :
(( هما دول بقى الأمريكان ..؟!
واخدين فى نفسك قلم ومغروريين ومجرد صيت ودعاية اكبر من قدراتهم القتالية .. أدينا اديناهم دروس فى سلاح المدرعات .. هما اكيد متفوقين بالتقنية الحديثة .. لكن العزيمة والقوة القتالية والصمود فبادية الجندى المصري أقوى فى التحمل والصمود ..! )) .
وتمضى الأيام سريعة فى مصر .. بواقائعها واحداثها سواء العسكرية او السياسية .. فكان ولايزال الضابط عباس كامل قارئاَ جيداَ للتاريخ وللحاضر ومستلهماً منهما أفاق المستقبل المشرق , انه دوماً الرجل المتفائل الذى يقول لنغسه :
بكرة أحلى يا ابو كامل .. !
مضى يستلهم من من الخطوات التى يخطوها العبر ويحدد الهدف .. فكانت مصر هى الصورة التى تلازمه فى صحوه وفى نومه .. كان قارىء جيد ومثقف بدرجة كبيرة من الوعى , يقرأ كل ماتلقى به المقادير امام عينه فيصبح بيده .. هو المثقف الذى قرأ فى شتى المجالات ودرس العلوم العسكرية والسياسية وفتح مناجم الأطلاع على الموسوعات الأنسانية والفلسفية فهو يعشق الفلسفة وعلم النفس والمنطق والتاريخ .. ربما اهله ذلك لكي يصبح فيلسوفاَ عسكرياَ فى يوم ما .. وهذة مزية لا تتوافر الا فى رجال المخابرات .. إيمانهم بعملهم وقوة ايمانهم بالله وبالوطن والتفكر فى شئونه معتمدين على طرق ذاتيه ومنهجية فى الحصول على المعلومات ومن ثم استخدمها وتوجيها لصالح الوطن .. او ضعها فى خزينة العقل لخروجها للنور فى يوم ما ..!
لم يكن شخص عادى او ضابط عادى .. بل كان فوق العادة ..!
انتظروا الحلقة الثانية .. كيف التقى برئيس جهاز المخابرات الحربية ( اللواء عبد الفتاح السيسى ) ولماذا تقرب منه وكيف اصبح الرجل الأول عنده ومدير مكتبه ..؟!