مقالات رئيس التحرير

أحمد بكر سليم يكتب : الدكتور عصام زكريا جميل الفيلسوف الناقد يقفز إلى الجيل ال 25 .!

أحمد بكر سليم يكتب : الدكتور  ( عصام زكريا جميل )  الفيلسوف الناقد يقفز إلى الجيل ال 25   .!

هل نرى ثمة ثورة فكرية جديدة فى هذا الزمان تبدأ من جامعة القاهرة  ..؟!

فحينما يبدأ كل شيء بالفلسفة , فأعلم ان وراء الأشياء  مفكر حقيقي  .. انه الفكر الناقد الذى  يسعى لتغير الحاضر للأفضل ,  لأسيما لو طبق كل نظرياته المهمة لخدمة وطنه ومن ثم البشرية جمعاء وهذا هو دور ورسالة المفكريين  وأصحاب الهم الأنسانى ..!

ربما نتفق سوياَ مع الفيلسوف اليونانى ارسطو الذى شكك فى المعتقدات  الثابتة  , وسعى لعيش حياة قائمة على التجارب للوصول للحقيقة ..

والدكتور ( عصام زكريا جميل ) المفكر النقدى المصرى   بالنسبة للمشتغلين بعلوم الفلسفة يمثل تجربة انسانية وفكرية ينبغى ان نتوقف عندها كثيراَ ..!

منذ ان يراك لأول مرة يمضى لفحصك  , وبعين الصقر , يجمع تقاطيع وجهك وملامحك , فيصب كل المعلومات فى بوتقة التحليل الموضوعى للحقائق فيكون رأى سريع حتى يتسنى له صياغة حكم مايخرش المية بنسبه كبيرة  .. !

لكن بالتحيل العقلانى الشكوكى الغير متحيز يصدر حكمه فى النهاية .. هو كغيره ممن يشتغلون فى علوم الفلسفة والمنطق  ..!

حينما قابلته لأول مرة فى مكتبه بمركز خدمة المجتمع بجامعة القاهرة  ايقنت انى امام انسان أصادفه لأول مرة فى حياتى   , يحمل خصال وصفات لا تتوفر كثيراّ فيمن يعملون بالحقل الأكاديمى فى الشرق الأوسط ,  اجهزته الذاتية خطيرة برغم التواضع التلقائى  .. تمنحه تلك الأجهزة من كل صنوف الوعى والأدراك والحدس وبالمنطق  خصوصية وانفراد , يمضى   ليضع بصمته على جدران الفكر الأنسانى .. لحظات غير  مسبوقة تجمعنى بأستاذ علم التفكير النقدى بكلية الأداب جامعة القاهرة  ..!

انتهى اللقاء الذى لم يتعدى الخمس دقائق وعلى وعد بلقاء أخر سيكون اكثر اهمية ووضوح للشخصية وعلومها الفكرية والتنويرية    .. ومضيت لحال سبيلى وظللت افكر فى كل كلمة قالها الدكتور ( عصام زكريا جميل ) وجدته لا يفارق مخيلتى ولا عقلى وظللت أسال نفسى وانا أضحك ضحكات عالية  حتى ظن من فى البيت ان هناك امر جلل يحيرنى  ..!

قولت لنفسى :

 ايه الراجل ده ..؟!

حضور غير عادى .. وكاريزما تحمل صفات من الصعب ان تصادفها مرتين  فى حياتك , وبدون مبالغة ولا مجاملة فأنا فى كلمتى للناس  والراى لا اجامل احد ولا اسعى لتوجيه فكر الرأى العام لمعتقدات اى شخص   مهما كان او كنت ..ّ!

 

المسؤل الذى يمد يده لبرفع من يعيشون حوله وبفكره  ليس له شبه ولا شبيه , نسخة انسانية واحدة  .. واثقاَ فى قدراته وضميره وإيمانه بالخالق سبحانه وتعالى  يملك أدواته واجهزته التى تعتمد على الشك البناء لا الهدام ..  لم اقابل شخض مثله وانا عبد الله الذى خاضها من على  الرصيف إلى قصور الرئاسة .. لم يصادفنى استاذ جامعى بهذا الوعى والأدراك  الملفت لنظر أصحاب الفكر ..!

الحق أقول :

انه هو المفتح بزيادة .. ابن البلد الخبير بنبض الشارع كلل  .. هو  نبض المجتمع ومحلله .. الدكتور  ( عصام جميل ) من وجهة نظرى هو  جواهرجى بنى ادمين .. المسؤل المرموق المتواضع .. حتى فى زيه وملابسه تجده برغم اناقته  انسان بسيط ..  حينما ينزل إلى جولاته  الميدانية او متابعة سير الأمتحانات وتوجيه الطلاب إلى نيل النجاح , تجده يرتدى الجينز .. وحينما يجلس بين كبار رجال الدولة تجده هيبة وشخصية تفرض عليك بالحب والأعجاب ان تظل تفكر فى عمق شخصيته وماذا ينوى  ..!

 

ايقنت ان هذا الرجل الذى يتولى مسؤلية ( التعليم المدمج )  فى مصر انه سيتخطى كل ما امامه .. وسيصبح فى يوماَ من الأيام على رأس التعليم العالى فى مصر او اكبر من ذلك  وخدوا منى الكلام وافتكرونى فالعبد لله ايضاَ جواهرجى الكلمة بتاع بنى أدمين ولدينا أجهزتنا التى تستقراء من الحاضر افكار بكرة الجاى ورجاله   .. ولما لا وهو دوماَ تراه حينما تسضيفه بعض دول العالم ليلقى المحاضرات  , تراهم يتمسكون به وبعلمه وخبراته , هو المطور والمجدد حتى تتأكد ان المعرفة لديه ممكنة .. بل مختلفة فمفهوم ( الأبستمولوجية ) لديه واضح برغم تأصله وعمقه .. فمن هذا الرجل ..؟!

تعالوا نتعرف على هذا المفكر الأنسانى صاحب الضمير اكثر  .. فهو الذى يقرأ الأفكار حتى فى لحظات الصمت .. كذلك هو الذى عشق التفكير الناقد حتى أصبح استاذه على مستوى جامعات الوطن العربى  حتى منحته جامعة القاهرة من خلال رئيسها السابق الدكتور ( محمد عثمان الخشت ) الجائزة الأولى على مستوى جامعة القاهرة فى مسابقة التفكير الناقد .. ليس هذا فحسب بل اصبح عمدة التفكير الناقد  مضى الأستاذ الدكتور ( عصام زكريا جميل ) فى دربه ليحمل على عاتقه تطوير قدرات اعضاء هيئة التدريس بالجامعة هذا فضلاَ عن تغير شكل ونهج لجنة الأرشاد الأكاديمى لمقررات المتطلبات الجامعية  .!

ولم يكن اختيار جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا له كمستشار علمى لتطوير الأداء الجامعى مجرد مجاملة .. بل هى كانت تحتاج لمثل هذا العقل الذى لا يتوقف مصنعه عن انتاج الأفكار .!

والأمر كذلك فى مركز خدمة المجتمع والتعليم المدمج الذى تغير فى سنوات توليه تغيراَ جذريا .. بأدخال برامج اكاديمية وتخصصات جديدة .. تهدف إلى تحسين احوال المصريين فى تطوير مستوياتهم التعليمة فهذا هدف انسانى مهم فى التوفيق مابين الدراسة والعمل دون مغالاة او تعقيد فالتعليم حق يكفله الدستور  .!

نراه عبر مشواره فى هذا الصرح الكبير فى جامعة القاهرة , انه اراد القفز بالفكر والخبرة والموهبة والأدوات التى يملكها والمتاحة له _ إلى عالم الجيل ال 25 لا

إلى العيش فى الجيل الخامس فقط .. وتحويل الجامعة بل والجامعات المصرية والعربية إلى جامعات  ذكية وتحقيق مكاسب ليست مادية فحسب بل تحقيق تقدم عالمى مذهل وغير مسبوق فى كافة المحافل الدولية حتى تم الأشاده  به وتكريمه من العديد من الدول العربية على رأسها الأمارات والكويت ..!

حرصه على اهتمامه بالتاريخ الأنسانى لوطنه مصر جعله يولى اهتماما خاصاَ بطلاب الوعى الأثرى ومنحهم  فرصة دراسات  الأثار المصرية  صوت وصورة ولحم ودم وعلى مستوى الجمهورية يقومون بتنظيم رحالات مجانية للمدن الفرعونية والأسلامية .. إيمانه بترسيخ مفهوم المواطنة والتمسك بالهوية والأرض هى لغات قد اكتسبها من بعض الفلأسفة  القدماء فى اثينا ومستمده من اعتقاداته وعلمه .!

وكان اهتماهه واضح بالطلاب والنذول إليهم ومتابعتهم والتواصل معهم وتكريمهم والدفع بهم أملاَ فى الوصول بهم  إلى عالم المعرفة وللتنوير .. فتحية لهذا الفيلسوف الناقد .!

وللحديث بقية .!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى