مقالات رئيس التحرير
أحمد بكر سليم يكتب : ما أسوأ هذا الأختبار ..!

أحمد بكر سليم يكتب : #ما_أسوأ_هذا_الأختبار ..!

مر عام وأكثر علي الحرب وبين الصيف والشتاء آلاف وملايين من البشر يموتون بلا رحمة وگأنهم مجرد ذباب وحشرات كما قالوا هناك في تل أبيت بيت الشيطان الأكبر نتانياهو ..!
اليوم هو الأحد الموافق 24نوفمبر 2024 الشتاء دخل والمظاليم والمقهورين كتير في العراء بلا مأوي ولا ملبس بلا حيطان بلا سقف في غزة ولبنان والنخوة العربية والأسلامية ماتت في صدور البشر والحكام والملوك والأمراء والرؤساء العرب في وادي والضحايا في وادي الموت ..!
هب الريح، ارتفعت خيمتهم ، وعادت لمكانها عشرات المرات منذ الصباح، ثم سقط المطر كثيفاً، على الأرض الممتلئة بالخيام، شعروا ببعض السعادة، والمطر يبللهم، جال بخيالهم طيف حياتهم السابقة، تذكروا غزة، بيتهم هناك، كان ملاذاً آمناً من الحر، والبرد، كانوا ينتظرون موسم المطر، فتجري الفتيات إلى شرف المنازل، تلتقط الصور الاولى للمطر، ويخرجون لنتناول الذرة المشوية على شاطئ البحر، ثم يلتقطون عشرات الصور (السيلفي) مع بعضعم ، .!

اخواني، أخواتي هي رسالة من بنت فلسطينية تقول لي :
كنا يا أستاذ أحمد نستكين في منازلنا، تدفئنا جدرانها، نتسامر مع اخواني في ليل الشتاء الطويل، فيقترح أنس حبيبي البطل الراحل، وجبة من الشعرية الساخن، نأكله وتتعالى ضحكاتنا مليئة بالحب، يضحك علينا والدنا الحبيب ..
يأتي محمد حبيبي الشهيد الراحل، بطبق العوامة، نتسابق لنخطف واحدة مع كاسة القهوة،
كان لنا بيوت جميلة، عائلات حُلوة، الكثير من التفاصيل، الحياة البسيطة،
كانت لدينا غزة..
أفقتُ من سرحاني، على صوت جاري ينادي علينا، الشادر طار الحقوا الخيمة،
ما أتعس حالنا يالله، ما أطول هذا الاختبار، ماذا لو انقطع صبرنا على كل هذه الحياة؟
اختفت غزة، ابتلاعها القصف والدمار، دُمر منزلي بشكل كامل، استشهد اخواني، وعشرات من أهلي،
الان أسكن في خيمة، موحشة باردة، تلفحني دموع الاشتياق ..َ!