أحمدبكرسليم يكتب : هل ستتنازل مصر عن سيناء لأسرائيل .؟!
ان مصر ستخوض معركة شرسة مع اسرائيل .. واخرى الحرب على الأبواب ..!

يستطيع الصحفى ان يضرب بطرف قدمه ابواب الوزراء والمحافظين ويدخل وبكل كبرياء ممزوج بالأحترام وعدم الغرور او استغلال سلطاته كصحفى وصاحب صوت ورأى وكلمة , وليس بالتواضع أو الخنوع للمسؤليين , وبكل ثقة يمضى رافع الرأس , فخوراً بدوره وبرسالته السامية , التى تتبنى قضايا وهموم الرأى العام وتؤثر فيه كمرسل ومستقبل .. والتى أستغاثت فيها الجماهير وطلبت العون و النجدة من الصحافة ذات السلطة بل هى فوق كل سلطة لو صح التعبير ..!
والواقع أننى تمنيت دوماً أن تعود الصحافة صاحبة الجلالة ,إلى سابق عهدها بعد ان نزلوا بها كل أصحاب الصفحات على مواقع التواصل الأجتماعيى كل منزل .. بل كل حفرة ..و كل مستنقع .!
اننى اتهم هؤلاء القافزين والهابطين بالبراشوت على قلب وعقل ووجدان الصحفيين الحقيقيون ممن درسوا الصحافة والإعلام فى جامعات مصر المختلفة من كلية الإعلام جامعة القاهرة إلى كلية الأداب جامعة الأسكندرية ..!
ولن اتحدث عن نفسى كنموذج .. بل اتحدث عن زملائى فى صحف ومواقع شتى فى بلاط صاحبة الجلالة سواء كانوا مالكين للصحف او عاميلن فيها .. فهناك مؤسسات صحفية راسخة فى الوجدان والعقول , والأذهان , وهناك كٌتاب مٌبدعين ومنهم المهموم بقضايا الوطن والناس فى كل ربوع الدنيا .. وفى نفس الميدان يقف مثقفين توقفوا فاجأة عن الكتابة واصدار الكتب والطبعات , لفساد واستغلال اغلب دور النشر والطباعة من ناحية ومن ناحية اخرى اعلان وفاة الكٌتب بعد ان عزف المثقفين عن شراؤها بسبب غلال سعر الورق والمواد الخام من الطباعة وضعف الصنعة وتهالك مكن الطباعة الذى صدأ بمرور الزمن أصبح يباع المكن خردة ..!
وكذلك بفضل الدخلاء على مهنة الكتابة والنشر .. اختلط الحابل بالنابل فيها , ولم نعد نعرف الكاتب الأصلى من المزيف .. الكل يسرق الأفكار والسطور والأسماء .. والدولة غافلة عن صد تلك الهجمات والأقتحامات والفضول ولم تكلف نفسها حتى المراقبة أوالمراجعة .. الدولة لم تعد مشغولة بالصحافة والإعلام ولم يعد لوزراتى الثقافة والإعلام اى دور او صوت يذكر , بينما الدولة بحاجة للنهوض بالصحافة ووسائل الإعلإم , طالما انها تمضى فى طريق التقدم و البناء والتعمير والزراعة والتخضير .. ان النهضة الحقيقية للدولة المصرية لن تقوم لها قومة الا بعد النهوض بالصحافة .. يعود الصحفى يراقب ويحقق ويكشف الفساد دون خوف مؤمناٌ بالهدف دون شك او ريبة او خشية من عقاب المسؤل او صاحب النفوذ والثروة .. ينبغى ان يحدث هذا طالما اننا نريد الحفاظ على مقدرات الوطن ومكتسباته وحقوق المواطن كلً معاٌ لينعم الجميع بهذا الجمال وبتلك النهضة فى تغير الدولة وجعلها دولة جديدة .. جمهورية مصر الجديد .! .. !
من 15 سنة مرت على الصحفيين سنين غجاف بالفعل شعرنا فيها بالمعاناة الحقيقية وبفضل الإعلانات الممولة على الفيس بوك وتيك توك وغيرها من مواقع الخزى والعار .. بدأ فيها الصحفى والأعلامى والمثقف يمد يده ليطلب المساعدات من بعض الفاسدين ومعدومى الأخلاق والشرف والوطنية و بطريقة تحفظ له ماء وجهه .. ثم يصمت ويكمم افواه ضميره ولا يتكلم سوى عن انجاز الحاكم وعبقرية المعلن بينما هو يدرك ويعلم انه خان ميثاق شرف مهنته اللهم الا القليلين فى المؤسسات القومية التى لازالت تحافظ على هيبتها وكرامتها اما المستقليين وأصحاب الرخص الخاصة والصفحات المجانية فحدث ولا حرج .. وهم فى الأصل من يساعون الفاسدين فى اعلاناتهم الممولة حتى انتشرت موضة وكالات الأعلام الداخلية والخاصة لكل مؤسسة او شركة او كيان يهدف إلى الربح ..!
اننى احلم ان تعود الصحافة لسابق عهدها قبل ثورة 25 يناير 2011 تعود الصحافة لتكون لسان الأمة ومعبرة عن حال الشعب تناصر المظلوم وتقف فى وجه كل ظالم وفاسد وعميل وخائن .. اننى احلم بالنوبة صحيان تضرب جدران الكلمة والصوت .. لنسمع جميعاَ صوت ضمائرنا كأجراس الكنائس وصوت الأذان .. بعد ان تضاءلت واصبحت لسان الحكومة ولسان رجال الأعمال فقط حتى تٌركت الساحة لصانعى المحتوى الإعلإمى الجاهل والهابط و الغير مسؤل من هؤلاء الباحثين عن الترند واللاهثين وراء الشهرة وركوب اى موجة رابحة .!
ينبغى على فخامة الرئيس (( عبد الفتاح السيسى )) ان يصدر قراره التاريخى بمنح الصحافة حرية التعبير الحقيقى والكف عن محاباة الحاكم والحكومة عمال على بطال ومناهضة كل السلبيات فى اروقة الحكومة والمجالس النيابية والشارع معاَ.. فأى دولة متقدمة لا تتحدث عن إيجابيات الحكومة كل ليل ونهار , ان الأعلام فى الولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا وفرنسا يقف لكى يتحدث عن السلبيات بحرية مسؤلة دون ان يحمل النقد سباَ او قذفاَ او تشهيراَ او مبالغة ..!
ينبغى ان تعود سلطة المباحث الألكترونية لتصطاد كل فاسد وكل مزور وكل عميل كداب وتقدمه للمحاكمة .. ينبغى وقف تلك الهجمات التى تجتاح الشارع المصرى من نشر اشاعات كاذبة ومغرضة , ومضللة , يصدرها المارقون من خارج مصر ويروجها فى وسائل النقل والمواصلات وعلى المقاهى هم بعض المأجورين ومن خلفهم معدومى الفكر ممن يصابون بالقصور الفكرى فيصدقون مثلاٌ تلك الأشاعة المنتشرة وسائل المواصلات الشعبية منذ 15 يوم والتى تقول :
(( ان الحكومة المصرية ستبيع سيناء لأسرائيل ..!
)) .هل ستتنازل مصر عن سيناء لأسرائيل .؟!
وهناك اشاعة اخرى تقول :
ان مصر ستخوض معركة شرسة مع اسرائيل .. واخرى الحرب على الأبواب ..!
من هنا راح اصحاب العقول الضعيفة تحس المواطنين على شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية وتخزينها مما سيترتب عليه نقص المواد العذائية من الأسواق مما سيؤدى إلى ارتفاع اسعارها وسيدخل الفاسدين مستغلين الموقف ..!
ان الزمن والتاريخ والأحداث تؤكد ان الدول النامية الفقيرة هى التى تستخدم الأسلوب السلطوى فى الصحافة والإعلام .. تلك الوسائل التى تعبر دوماَ عن عظمة الحكام وتمجد فيهم فى الصباح والمساء .. حتى تأتى لحظة على الحاكم يشعر فيه بالغثايان من حجم كل هذا التمجيد الذى ينتابه الرياء والتملق الزائد عن كل حد ..!
ان هوان الصحافة او هزيمتها او ضعفها ما هو الا دليل على هوان الشعب ..!
وخيراَ للصحفى ان يطالب الدولة بفرض رقابة مشددة على الصفحات الكاذبة الوهمية التى تنصٌب على الشعب بأسم حرية التعبير والنشر والتواصل .!
وخيراَ لمصر ان تعود للصحفى مكانته وهيبته ونراه يضرب فيها باب الوزير ويدخل .!
خيراَ لمصر أن يخاف فيها المسؤلين كل المسؤلين من الصحفيين .. ولن نرى هذا لا بعد ان يصبح للصحفى مورد رزق حقيقى يحميه من بطش الأيام واستغلال المسئولين ورجال الأعمال لكل كلمة يكتبه او كل جملة ينشرها على السطور ومن خلال صوته لو كان مقدم محتوى صادق وحقيقى ومعبر عن كل فئات الشعب شعباَ وحاكماَ ومحكوماَ ..!
وللحديث بقية