اخبار الساعةاستجواب

أحمد بكر سليم يكتب : دولة الرئيس مصطفى مدبولى .

احمد بكر سليم يكنب : دولة الرئيس مصطفى مدبولي .. من ايام الصبر إلى حصاد

احمد بكر سليم يكنب : دولة الرئيس مصطفى مدبولي .. من ايام الصبر إلى حصاد الجبر .
البنك المركزي يشيد بالدكتور مدبولي ووضعه في مكانته الحقيقية .



هي اول مرة اكتب عن الدكتور مصطفي مدبولي مقال له وزن وبثقل هذا الرجل .. المتابعين لي يدركون اني حقاني ؛ ولا اجامل احد ؛ ولا انافق الحاكم ؛ ولا انصف الحكومة .. بل سأظل منحازا للناس .

عندما تولى الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة مجلس الوزراء، كانت الدولة المصرية أمام ملفات اقتصادية شديدة التعقيد، من ضغوط العملة الأجنبية وارتفاع التضخم إلى أعباء الدين وتداعيات الأزمات الإقليمية والدولية.
وخلال السنوات الماضية، اتجهت الحكومة إلى تنفيذ برنامج واسع من الإصلاحات الاقتصادية، مع محاولة الحفاظ على استمرار المشروعات التنموية وجذب الاستثمارات وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية.
واليوم، تشير أحدث البيانات إلى تحسن واضح في عدد من المؤشرات الاقتصادية. فقد أعلن رئيس الوزراء أن معدل نمو الاقتصاد المصري وصل إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.4% في العام المالي السابق، كما تراجع دين قطاع الموازنة إلى نحو 81.8% من الناتج المحلي بنهاية العام المالي 2025/2026، مع استهداف خفضه إلى نحو 78% خلال العام المالي الحالي.

 



* شهادة صندوق النقد الدولي *
الأهم أن هذه الأرقام لا تأتي فقط من التصريحات الحكومية؛ فصندوق النقد الدولي أشار في أحدث مراجعاته إلى أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات، وأن النمو استعاد زخمه، مع تراجع التضخم وتحسن الاحتياطيات الدولية.
وفي يوليو 2026، ذكر الصندوق أن الاقتصاد المصري حقق نموًا حقيقيًا بلغ 5% في الربع الثالث من السنة المالية 2025/2026، وأن النمو خلال الأشهر التسعة الأولى بلغ 5.2%، مع توقع نمو يقارب 4.6% للعام المالي بأكمله.

وفي سبتمبر 2026، وصف الصندوق الاقتصاد المصري بأنه دخل مرحلة الضغوط الإقليمية الأخيرة من مركز اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات سابقة، مشيرًا إلى أن الإصلاحات ساعدت على دعم النمو وتحسين الاحتياطيات ومراكز الأصول الأجنبية لدى البنوك.
لكن صندوق النقد في الوقت نفسه يؤكد أن الطريق لم ينتهِ، وأن خفض الدين، وتعميق دور القطاع الخاص، وزيادة المنافسة وتسريع الإصلاحات تظل ملفات أساسية أمام الاقتصاد المصري.
الالتزام بسداد الالتزامات
ومن الملفات التي اكتسبت أهمية كبيرة خلال هذه المرحلة ملف الالتزامات الخارجية.
وفي يونيو 2026، أعلنت الحكومة إتمام سداد جميع المتأخرات المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية، بعد أن بلغت تلك المتأخرات نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وهو ما قدمته الحكومة باعتباره رسالة على الالتزام بالوفاء بالالتزامات المالية وتحسين مناخ الاستثمار.

كما أشار صندوق النقد إلى أن مصر حققت بالفعل صافي سداد لصندوق النقد بقيمة 6.6 مليار وحدة حقوق سحب خاصة منذ بداية البرنامج في ديسمبر 2022 وحتى أكتوبر 2025، مع استمرار وجود مخاطر مرتبطة بحجم الدين واحتياجات التمويل.
الاستثمار.. رأس الحكمة نموذجًا
ومن أبرز الملفات التي ارتبطت باسم حكومة الدكتور مصطفى مدبولي ملف جذب الاستثمارات الأجنبية.

وتأتي صفقة تطوير رأس الحكمة في مقدمة هذه الصفقات؛ فقد أعلنت الحكومة في فبراير 2024 عن شراكة استثمارية بقيمة 35 مليار دولار مع الجانب الإماراتي لتطوير المنطقة، واعتبرتها الحكومة أكبر صفقة استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر آنذاك.
وفي مايو 2024 أعلنت الحكومة استلام الدفعة الثانية البالغة 14 مليار دولار من الصفقة.
ولا يتوقف ملف الاستثمار عند رأس الحكمة؛ فبيانات الهيئة العامة للاستثمار تشير إلى أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام المالي 2024/2025 بلغ 12.2 مليار دولار، باستثناء قيمة صفقة رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار، مقابل 11.1 مليار دولار في العام المالي السابق.
وهنا تظهر أهمية التحول من الاستثمار المرتبط بالصفقات الكبرى فقط إلى الاستثمار الإنتاجي، خصوصًا في الصناعة والزراعة والاتصالات والسياحة والتصدير.

*#مدبزلي من ايام الصبر إلي حصاد الجبر *

 



قد يختلف الناس حول تقييم السياسات الاقتصادية، وقد تظل أمام الحكومة تحديات كبيرة تتعلق بالأسعار والدين وخلق فرص العمل وزيادة مشاركة القطاع الخاص، لكن قراءة المؤشرات الأخيرة تقول إن الاقتصاد المصري قطع شوطًا في استعادة قدر من الاستقرار بعد سنوات صعبة.
ويبقى التحدي الأكبر هو أن تتحول مؤشرات النمو والاستثمار وتحسن الاحتياطيات إلى تحسن ملموس في حياة المواطن، وأن يشعر المصري بأن الإصلاح الاقتصادي لم يكن مجرد أرقام في التقارير، وإنما خدمات أفضل وفرص عمل ودخل أكثر استقرارًا وأسعار أكثر قدرة على الاحتمال.

ومن هنا يمكن قراءة تجربة الدكتور مصطفى مدبولي خلال رئاسة الحكومة باعتبارها مرحلة طويلة من إدارة ملفات صعبة ومتراكمة، عنوانها: من الصبر إلى الجبر.
فالجبر الحقيقي لا يكون فقط في تحسن المؤشرات، وإنما عندما تتحول نتائج الإصلاح إلى واقع يراه المواطن في حياته اليومية.
أحمد بكر سليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى