اخبار الساعةمقالات رئيس التحرير

أحمد بكر سليم يكتب : ليلة القبض على الحيتان فى بغداد .!

وجاء على الزيدى .. رجل اعمال وشبعان من بيت ابوه .. شاب ، قوى العزيمة .. حينما تولى عرض عليه الفاسدين صفقة لشراء ذمته قدرت ب 200 مليون دولار .. رفض وصمت ملياً حتى جهز نفسه

 

 

رئيس وزراء العراق (( على الزيدى )) ذكرنى بالرئيس (( محمد انور السادات )) بطل الحرب والسلام ، حينما اعلن الحرب على مراكز القوى  .. فى ثورة سميت بثورة 15 مايو .. لتنهى عصابة مراكز القوى التى مصت دم الشعب المصرى منذ عام 1952 حتى عام 1971 .. !

ان العراق يمر بمرحلة جديدة من حياته , منذ عام 1980 لم ينعم شعب العراق بثرواته , كما ينعم دول  الخليج  .. بل ان العراق اغنى دولة .. بمقدراتها وثرواتها .. لكن ما بين حرب ايران التى امتدت 8 سنوات فقد فيه شعب العراق من ماله ودمه الكثير ..!

كان الرئيس صدام حسن ينفق المليارات على التسليح النووى .. ويشترى من روسيا والصين بعشرات المليارات من الدولارات اسلحة لم تستخدم .. وجاء الحصار على بغداد .. حتى انتهى عصر صدام بالأحتلال الأمريكي الذى نهب البلاد لسنوات طويلة .. وحكمت الشيعة بغداد .. ووضعوا  (( نور المالكى )) على سدة الحكم ، فلم يقدم ولا يؤخر  .. واتى بوزراء ضد الشعب .. وزادت الأنقسامات ، وكثر السلاح بأيدى القبائل .. وطهرت جيوش داعش .. حتى عاش شعب العراق فى النفق المظلم .. !

فأنى اتعجب كل العجب من أمر بلد كبير بحجم العراق لديه ثروات كبيرة ولا يتمتع شعبها بهذا الخير .. !

السرقة والنهب ليل نهار .. مص دم الشعب عينى عينك .. حنفية البترول شغالة بس لحساب عصابة كبيرة رسخت مفهوم السلب والنهب ولا احد يحاسبها .. كل ذلك تم بتأيد رئيس الوزاء الأول ( نورى المالكى )) الذى وضعته امريكا واسرائيل ، وعمل لحسابهما  ، وكلايهما  ينبى مستقبل بلادهما (( أمريكا واسرائيل )) على حساب شعب العراق ..!

ومضى المالكى فى مشروعه السياسى ، وتنفيذ المخطط الأيرانى ، ونسى شعبه وحجم المسؤلية الملقاة على عاتقه .. حنى رحل بعد عناء شديد .. وتتى محمد شياع السودانى .. فكان مسخ سياسى ، أخد البلاد فى اماكن دهورت الأقتصاد وزادت الخلافات بين النواب والسياسين .. وزادت الأزمات واتسعت الفجوة بين الشعب والحكومة ..!

 

وجاء على الزيدى .. رجل اعمال وشبعان من بيت ابوه .. شاب ، قوى العزيمة .. حينما تولى عرض عليه الفاسدين صفقة لشراء ذمته قدرت ب 200 مليون دولار .. رفض وصمت ملياً حتى جهز نفسه .. وفتح كل ملفات الفساد .. وراحت الأجهزة الرقابية تجهز وتعد خطة القاء القبض  على لصوص بغداد .. نواب فى البرلمان وسياسين كبار ورجال اعمال وضباط شرطة وجيش ..!

وفى مقابلة ريس الوزراء العراقى مع رئيس تحرير (( صحيفة الشرق الأوسط ))

قال :  ((

– نعم، لا مكان للفساد، ولا مكان للسلاح خارج الدولة، وسنعلن نهاية هذا العام «مؤتمر السيادة الوطنية» الذي سيكرس احتكار القوة بيد الدولة وأجهزتها فقط. ولن توجد أي جهات تحمل السلاح خارج إطار الدولة، وسيتنعم العراقيون بثروة بلادهم.

إننا أمام طريقين، فإمّا أن نُراعي مصالح أفراد بعينهم، ونخسر رضا الله سبحانه ورضا الناس، وإمّا أن نزيح هؤلاء، واليوم سنوجّه السيد وزير المالية بفتح حساب خاص لاسترداد أموال العراق ممن تورّط بها، وعليه أن يعيدها. ومن يمتنع عن إعادة الأموال، سيكون لنا معه موقف آخر، وسنذهب إلى إجراء تسوية مع من يعيد أموال الفساد، ونحفظ حق العراقيين وفق القانون. وسنحافظ على سرّية الإجراءات. لقد عقدت نيتي خالصة لوجه الله، وأننا نحمل ديناً برقبتنا تجاه العراق ..! )) .

الحق اقول : ان حينما صرح (( على الزيد)) بأنه رفض رشوة 200 مليون دولار قولت انا ونشرت على صفحات جريدة (( القاهرة اليوم )) ان رئيس وزراء العراق يمزخ ، او انه يصدر لنا بطولة وهمية فى الشرف .. لكن بمرور الأيام وقعت العصابة فى فخه وتم القبض عليهم جميعاً ..

إن على الزيدى بالفعل ينظر إلى الموت على أنه لقاء مع الله سبحانه وهو أرخص شيء نقدمه للعراق، وقد أعلنّا أننا لن نترشح لولاية أخرى، ولن نؤسس حزباً سياسياً، لكنني حريص على أن يخرج العالم بأسره بصورة عن العراق بأنّه منبع حقيقي للقادة، وأن أبناءه بإمكانهم حُكم هذا البلد العريق. ولن أسمح بأي إملاءات من خارج الحدود، لا من الشرق ولا من الغرب، فقرار العراق هو قرار شعبه وما يقوله البرلمان، وعلى الحكومة أن تطبّق هذا القرار ..ّ

عموماً اننى اتقدم بخالص التقدير لهذا الفارس العراقى الذى اثبت ان العراق لازالت بها شرفاء يسيرون على خطى العظماء .!

وللحديث بفبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى