عزيز القلا يكتب : نائب في التكييف.. وناخب ع الرصيف .!
الناخب لا يريد وعودًا موسمية، ولا شعارات تُقال وقت الانتخابات؛ الناخب يريد نائبًا يراه عندما تنقطع الخدمة،


في الوقت الذي يجلس فيه بعض النواب تحت التكييف، بعيدًا عن ضجيج الشارع، يقف الناخب على الرصيف يحمل همومه، ويبحث عن مسؤول يسمعه، ونائب يشعر به.
المشكلة ليست في التكييف، ولا في المكاتب المكيفة، وإنما في المسافة التي أصبحت تفصل بعض النواب عن الناس. فالنائب الحقيقي لا يُقاس بعدد الصور داخل القاعات، ولا بعدد البيانات والخطب، وإنما بقدرته على أن يكون حاضرًا وسط أهله، يسمع شكواهم، ويتابع مشاكلهم، ويطرق أبواب المسؤولين من أجل حلها.
الشارع هو البوصلة، والناس هي مصدر الشرعية. ومن يبتعد عن الشارع، يفقد القدرة على معرفة ما يؤلم الناس فعلًا.
الناخب لا يريد وعودًا موسمية، ولا شعارات تُقال وقت الانتخابات؛ الناخب يريد نائبًا يراه عندما تنقطع الخدمة، ويجده عندما تتعطل مصلحة، ويسمع صوته عندما تضيق به الظروف.
نائب في التكييف وناخب على الرصيف ليست مجرد جملة ساخرة، بل رسالة لكل من حمل ثقة الناس: اقتربوا من الشارع، فهناك تُصنع الحقيقة، وهناك يُقاس أداء النائب.
فالكرسي تكليف، والنيابة مسؤولية، ومن أراد ثقة الناس، فعليه أولًا أن يكون بينهم



